علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
368
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
المؤمنين ؟ فقال : لحرب أهل الشام ، فقال زياد : الأناة ( 1 ) والرفق يا أمير المؤمنين ، امتثل يا أمير المؤمنين ، وأنشد : ومن لم يصانع في أُمور كثيرة * يُضَرَّسْ بأنياب ويوطأ بمنْسِمِ ( 2 ) فقال ( 3 ) عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : متى تجمع ( 4 ) القلبَ ( 5 ) الذكيّ وصارِماً ( 6 ) * وأنفاً حَمِيّاً ( 7 ) تجتنبك المظالِمُ ( 8 )
--> ( 1 ) في ( ج ) : الاناءة . ( 2 ) ذكره الطبري عن سيف في حوادث سنة ( 36 ه ) في تاريخه : 4 / 465 وفيه " ومن لاَ يصانع " . ( 3 ) ذكره الطبري في تاريخه : 3 / 465 وفيه " فتمثل عليّ وكأنه لاَ يريده " . ثمّ قال الطبري . . . فخرج زياد والناس ينظرونه ، فقالوا : ما وراءك ؟ فقال : السيف يا قوم ، فعرفوا ما هو فاعل . ثمّ ذكر بعد ذلك تثاقل الناس عن الخروج مع إمامهم عليّ بن أبي طالب ، وأنّ زياد بن حنظلة لمّا رأى ذلك ابتدر إلى عليّ وقال : من تثاقل عنك فإنّا نخف معك ، ونُقاتلُ دونك . وممّا جاء في تاريخ ابن أعثم : 1 / 440 الطبعة الأُولى دار الكتب العلمية بيروت : فوثب إلى عليّ ( رضي الله عنه ) رجل اسمه زياد بن حنظلة التميمي فقال : يا أمير المؤمنين أمّا الرأي إلاّ ما رأيت وأنه من عاند نفسه فإنك غير مشفع به ، فإن بايعك كرهاً فدع عنك هؤلاء الراغبين عنك ، فوالله لأنت الأمين والمأمون على الدنيا ، والسلام . ثمّ أنشأ التميمي أبياتاً مطلعها : أبا حسن متى ما تدع فينا * نجبك كأننا دفاع بحر ولا نريد التعليق أكثر ممّا قاله العلاّمة العسكري في : 1 / 302 من كتابه خمسون ومائه صحابي مختلق : هذه رواية سيف عند الطبري ومن الطبري أخذ ابن الأثير . . . وعلى هذه الرواية اعتمد صاحب الاستيعاب ومن تبعه في قولهم : " وكان منقطعاً إلى عليّ " . . . ولم نجد عنه غير سيف شيئاً ممّا ذكره سيف هنا ولا ذكراً لزياد في حروب الإمام في الجمل وصفّين ونهروان ولا ذكراً في تراجم شيعة الإمام وأصحابه . ونقل المامقاني جميع ما ذكره صاحب أُسد الغابة وبعض ما ذكره صاحب الاستيعاب . . . قال المامقاني : إنّي اعتبر الرجل إمامياً ، حسن الحال ، فراجع . ( 4 ) في ( أ ) : تجتمع . ( 5 ) في ( ج ، د ) : الذكر . ( 6 ) في ( ب ) : والصارما . ( 7 ) في ( ب ، د ) : حمّاً . ( 8 ) انظر المصدر السابق .